أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

6

معجم مقاييس اللغه

أثَرت الغَىَّ ثم نزَعْت عَنْهُ * كما حادَ الأزب عن الطِّعانِ ومن ذلك عامٌ أزَبُّ ، أي خصيب . والأصل الآخر : الزَّبيب ، وهو معروف ، ثم يشبَّه به ، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوق عينَى الحيّة زبيبتان ؛ وهو أخبثُ ما يكون من الحيّات . وفي الحديث : « يجئ كَنْزُ أحدِهم يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان » . وربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين ، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه ، أي أزبدا . قال الشّاعر : إنِّى إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ * وكَثُر الضِّجاجُ والَّلقْلاقُ ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدّاقُ « 1 » ومما شذَّ عن الباب الزَّبَاب : الفارُ ، الواحدُ زبابة . وقد يحتمل ، وهو بعيدٌ ، أن يكون من الزَّبيب ، وقد ذكرناه : ومما هو شاذٌّ لا قياس له : زَبَّتِ الشمس وأزَبّت : دنت للغروب . زت الزاء والتاء كلمةٌ لا قياس لها . يقال زَتَتُّ العروسَ ، إذا زيَّنتَها . قال : بَنِى تَميمٍ زَهْنِعُوا فتاتَكُمْ * إنَّ فتاةَ الحىِّ بالتّزَتُّتِ « 2 » وقد تزتَّتَتْ ، أي تزيَّنت .

--> ( 1 ) الرجز في اللسان ( زبب ، لقق ) ، وقائله هو أبو الحجناء نصيب الأصغر . انظر البيان والتبيين ( 1 : 125 ) . ( 2 ) البيت من تام الرجز . أنشده في اللسان ( زهنع ، زتت ) والمخصص ( 4 : 54 ) .